الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
377
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مرتبة التعين الأول الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي يقول : « مرتبة التعين الأول والتجلي الأول : وهي عبارة عن علمه تعالى كل موجود منه ذاته وصفاته ولجميع الموجودات علماً فعلياً على وجه الإجمال لا التفصيل ، أي من غير امتياز وافتراق بعضها عن بعض فيصدق على كل أنه عين الآخر ، ولهذا سماها بعضهم بمرتبة الهوية لكونها غيب الأسماء والصفات في الشأن المخصوص بالذات ، وهذه المرتبة تسمى بين القوم بالوحدة لعدم التمييز والافتراق لا بمعنى أن المخلوقات ذوو وجود حالين في الذات كلا بل بمعنى نشوّ إرادة الخلق لهم فهم متحدون بها اتحاد قصد وعزيمة إذ لا وجود لأحد حينئذ غير كونه معلوماً علماً فعلياً . . . وتسمى أيضاً هذه المرتبة بالعلم المطلق بالشأن الصرف وبالعشق المجرد عن نسبة العاشق والمعشوق ، وبالحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها المنسوبة إلى محمد صلى الله تعالى عليه وسلم التي هي فلك الولاية ومقام التقدير » « 1 » . إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في أول التعينات يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « أول التعينات ، ويقال أول تعينات الذات ويعنون به أول ما تعين من الغيب الحقيقي ، وذلك هو الوحدة الحقيقية الذاتية التي هي نسبة الأحدية المسقطة لنسبة الاعتبارات ونسبة الواحدية المثبتة جميعها إليها على السواء » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في أول مراتب التعين يقول الشيخ صدر الدين القونوي : أول مراتب التعين : هو إشارة إلى العماء الذي هو النفس الرحماني ، وهو بعينه الغيب الإضافي الأول بالنسبة إلى معقولية الهوية التي لها الغيب المطلق « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي شرح التحفة المرسلة لحل غوامض عبارات السادة الصوفية ص 33 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 125 . ( 3 ) - عبد القادر أحمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) للقونوي - ص 150 ( بتصرف ) .